السمعاني

98

تفسير السمعاني

* ( ينكر بعضه قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به إليه أدعو وإليه مآب ( 36 ) وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق ( 37 ) ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وما كان ) * * قوله تعالى : * ( والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ) الآية . روي أن [ اليهود ] الذين أسلموا كانوا يستقلون ذكر الرحمن في القرآن مع كثرة ذكره في التوراة ، فلما كرر الله ذكر الرحمن في القرآن فرحوا فأنزل الله تعالى هذه الآية : * ( والذين آتيناهم الكتاب يفرحون . . . ) الآية . وقوله : * ( ومن الأحزاب من ينكر بعضه ) الأحزاب : هم الذين تحزبوا على النبي . وقوله : * ( من ينكر بعضه ) يعني : ذكر الرحمن ؛ لأنهم كانوا لا ينكرون ذكر الله ، وقوله : * ( قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به إليه أدعو وإليه مآب ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( وكذلك أنزلناه حكما عربيا ) فيه قولان : أحدهما : قرآنا عربيا ؛ لأن فيه الأحكام ، والآخر نبيا عربيا ؛ لأن النبي كان منهم ، والقرآن نزل بلغتهم . وقوله : * ( ولئن اتبعت أهواءهم ) الهوى : ميل الطبع لشهوة النفس . وأكثره مذموم . قوله : * ( بعد ما جاءك من العلم ) يعني : من القرآن * ( مالك من الله من ولي ولا واق ) يعني : من ناصر ولا حافظ . قوله تعالى : * ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك ) الآية ، روي أن اليهود ذموا النبي باستكثاره من النساء ، وقالوا : هذا الرجل ليس له همة إلا في النساء ، فأنزل الله تعالى هذه الآية : وقيل : إن المشركين قالوا هذا ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية * ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية ) ويقال : إنه كان لداود مائة امرأة ، وقد صح الخبر فيه عن النبي ، ودل عليه الكتاب . وكان لسليمان [ ألف ] امرأة